الشيخ علي الكوراني العاملي

147

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

جابر ففعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده ) . وروى الصدوق في الإختصاص / 216 أن المفضل سأل الإمام الصادق « عليه السلام » : ( يا ابن رسول الله فما منزلة جابر بن يزيد منكم ؟ قال : منزلة سلمان من رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : فما منزلة داود بن كثير الرقي منكم ؟ قال : منزلة المقداد من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ) . أقول : جاء في حديث رجال الطوسي « رحمه الله » الباقر عدد سبعين ألف حديث ، وفي الكافي سبعين حديثاً ، وقد يكون تصحيفاً ، وقد تكون هذه السبعين غيرها . كان صاحب كرامات ومعجزات فقد روت المصادر له عدة كرامات ومعجزات منها : ( جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم فقال : ما كنت بالذي أعين في بناء شئ يقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم يبخلونه ويكذبونه ، فلما كان من الغد أتموا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء ، فلما كان عند العصر ، زلت قدم البناء فوقع فمات ! العلاء بن شريك رجل من جعفي ، قال : خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى إلى السواد قال : فبينا نحن قعود وراع قريب منا ، إذ لعبت نعجة من شاته إلى حمل فضحك جابر ، قلت له : ما يضحكك يا أبا محمد ؟ قال : إن هذه النعجة دعت حملها ، فلم يجئ . فقالت له : تنح عن ذلك الموضع فإن الذئب عام أول أخذ أخاك منه . فقلت : لأعلمن حقيقة هذا أو كذبه ! فجئت إلى الراعي فقلت : يا راعي تبيعني هذا الحمل . قال : فقال : لا . فقلت ولمَ ؟ قال : لان أمه أفْرَهُ شاة في الغنم وأغزرها درَّة ، وكان الذئب أخذ حملاً لها عند عام الأول من ذلك الموضع فما رجع لبنها ، حتى وضعت هذا : فدرَّت . فقلت : صدق . ثم أقبلت فلما صرت على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت فقال له يا فلان